محمد بن جرير الطبري
108
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وخبرتماني أنما الموت في القرى فكيف وهذي هضبة وكثيب فحذف الفعل بعد كيف لتقدم ما يراد بعدها قبلها . ومعنى الكلام : فكيف يكون الموت في القرى وهذي هضبة وكثيب لا ينجو فيهما منه أحد . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة فقال بعضهم : معناه : لا يراقبوا الله فيكم ولا عهدا . ذكر من قال ذلك : 12816 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : لا يرقبون في مؤمن إلا قال الله . 12817 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن سليمان ، عن أبي مجلز ، في قوله : لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة قال : مثل قوله جبرائيل ميكائيل إسرافيل ، كأنه يقال : يضاف جبر وميكا وإسراف إلى إيل ، يقول : عبد الله لا يرقبون في مؤمن إلا كأنه يقول : لا يرقبون الله . * - حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثني محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : إلا ولا ذمة لا يرقبون الله ولا غيره . وقال آخرون : الال : القرابة . ذكر من قال ذلك : 12818 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة يقول : قرابة ولا عهدا . وقوله : وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة قال : الال : يعني القرابة ، والذمة : العهد . * - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : لا يرقبوا إلا ولا ذمة الال : القرابة ، والذمة : العهد . يعني : أهل العهد من المشركين ، يقول : ذمتهم .